الشيخ محمد علي الگرامي القمي
494
التعليقه على تحرير الوسيلة
الحدّ وهو صحيح - لا علّة به من ذهاب عقل - ثمّ جنّ ، أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته أقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه « 1 » ، ولا ينتظر به الإفاقة ، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا . ( مسألة 11 ) : لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد ولا البرد الشديد ، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده ؛ خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ . ولا يُقام في أرض العدوّ « 2 » ، ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيّق « 3 » عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه « 4 » . المقام الثاني : في كيفية إيقاعه ( مسألة 1 ) : إذا اجتمع على شخص حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر فلو اجتمع الجلد والرجم عليه جلد أوّلًا ثمّ رجم ، ولو كان عليه حدّ البكر والمحصن ، فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على إشكال « 5 » . ولا يجب توقّع
--> ( 1 ) . ( لإطلاق الرواية لكن مرّ أنّه خلاف البناء والمرتكز ) . ( 2 ) . بل كلّ مورد تكون مصلحة مهمّة . ( 3 ) . بل يمنع ، لرواية 1 ، الباب 34 ، أبواب مقدّمات الحدود وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 59 . ( 4 ) . ( كما في روايات 2 و 4 و 5 ، الباب 14 ، أبواب مقدّمات الطواف وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 227 ورواية 1 ، الباب 34 ، أبواب مقدّمات الحدود ، ج 28 ، ص 59 خلافاً للجواهر تبعاً للصدوق القائل بإقامة الحدّ خارج الحرم إذا هتك الحرم بمثل البول ونحوه . راجع : روايات 2 و 3 ، الباب 36 ، أبواب مقدّمات الطواف ، ج 13 ، ص 276 . لكنّ العمل طبق المشهور أحوط وأولى ) . ( 5 ) . ولا يبعد تخيير الحاكم في الجمع والعمل بالأشدّ ، على المصلحة . علي ما مرّ من خيرة الحاكم تبعاً لاختيار الإمام . وإلا فإطلاق الأدلّة يوجب كليهما .